----------------
بقلم / فراج اسماعيل
------------------
نحتاج نحن المصريون وقتا طويلا لكي نفهم معنى الانتخابات وفوائد الديمقراطية، ولننسى تأثرنا الطويل بالحزب الشيوعي السوفيتي (الأحمر) والستار الحديدي الذي يمنع تسرب أي شئ من داخله، إلا من خلال كلمات عديدة غامضة محسوبة بعناية في صحيفته الشهيرة "البرافدا"!
الديمقراطية وصلت إلى معقل الشيوعية، ومع ذلك ما زلنا نسير على مبادئها وتقاليدها، ونقدر قيمة المؤسسات إذا اتفقت على من سيفوز في انتخاباتها بعد عام مثلا، وبسياسة الرأي الواحد والاتجاه الواحد وعدم الخروج عن القطيع!
لا أحب هذه الحياة، فهي نهج الكسالى المنقادين، المسبحين بحمد أولي النعم، ملوك الأمن والأمان والاستقرار، فهم الأباء في كل زمان ومكان، لا يجب الخروج عن جلبابهم!
عندما تصبح هناك تعددية، ووجوه متعددة تتنافس، وبرامج انتخابية تفصح عن هوية أصحابها، يطرحونها بقوة ليعبروا بها عن أنفسهم، فهذا عارض صحي ينبغي أن نفرح به مهما خلف وراءه من خسائر!
ورغم كل الخسائر التي قد تخلفها الحملات الانتخابية في كل من الزمالك والاسماعيلي فأنا سعيد بها، وأتمنى من الآخرين أن يتعلموا منها وليس العكس. لا نريد امتدادا لعصور خروشوف وبرجنيف وكل رموز المعكسر الأحمر الشيوعي التي انتهت بلا رجعة في معاقلها!